السيد مهدي الرجائي الموسوي

165

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ومالي وللذكرى وبيني وبينها * فيافٍ وأطلالٍ وأوديةٍ قفر ومالي وللأيّام لا درّ درّها * بكت دونها عينٌ إذا ضحكت ثغر وما العمر إلّا بين آتٍ وفائت * سيمضي لها شطرٌ إذا ما مضى شطر وما العيش إلا بين بؤسٍ ونعمةٍ * فآونةٌ حُلو وآونةٌ مُرّ كفاني من الدنيا مديح اولي النهى * وحبّ ذوي القربى هو الفخر والذخر فسارت مسير الشمس شرقاً ومغرباً * قصائدي الغرّاء وأشعاري الغرّ وقد جاءنا يوم الغدير مبشّراً * يطالعه البشرى ويقدمه البشر فهاك قصيداً من مطالعه ذكاً * وهاك مديحاً من محاسنه البدر تجلّى ضمير الغيب وانهتك الستر * وبالغ أمر اللَّه وانقطع العذر فقل لُاولي الألباب بشرى فقد أتى * أوان به تمّ الهداية والبشر وقل لذوي الأحقاد تعساً فقد قضى * زمانٌ به عمّ الضلالة والنكر فقد هدم الإسلام ما شيّد الردى * وقد نقض الإيمان ما أبرم الكفر وقد جَدّ جِدّ الرشد وانطمس العمى * وقد صدّق التبليغ ما أسلف الذكر وقد بلّغ الحقّ القويم نصابه * وأكمل دين اللَّه واتّضح الأمر وسمّى أميراً من غدا لنبيّه * وزيراً وقدماً شدّ منه به الأزر ومنها يقول : وما نقموا من حيدرٍ غير أنّه * يشدّ إذا هدّوا يكرّ إذا فرّوا فسل إن جهلت الناس عن غزو خيبرٍ * واحدٍ وقد يغني عن الخَبر الخُبر فلو لم يكن في كفّه السيف قائماً * لما قام للإسلام ركزٌ ولا ذكر ولم تنصب الرايات في فتح مكّة * ولم يك للأصنام في نصبها كسر هو المثل الأعلى الذي كان سجّداً * له الملأ الأعلى وما خلق الذرّ وطينة تقديسٍ بها قد تميّز ال * - ردى والهدى في الخلق والخير والشرّ كتاب مبينٍ فيه بشرى ورحمة * وذكرى لأهل العلم والزجر والنذر ومصحف قدسٍ في معانيه للورى * بطونٍ من الأسرار من دونها ظهر هو النقطة الأولى التي حول ذاته * يدور رحى الأفلاك والقطب والقطر